أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ سَمِعَ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيَّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُخْبِرُ : أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارَ وَحْشٍ ، وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ « 1 » وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَرَدَّهُ ، قَالَ « 2 » صَعْبٌ : فَلَمَّا عَرَفَ فِي وَجْهِي رَدَّهُ هَدِيَّتِي « 3 » قَالَ : لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ « 4 » وَلَكِنَّا حُرُمٌ .
2337 - حَدَّثَنَا « 5 » عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ الْأُتْبِيَّةِ « 6 » عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ : هَذَا لَكُمْ ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي ، قَالَ : فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ ، فَيَنْظُرَ يُهْدَى « 7 » لَهُ أَمْ لَا ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ شَيْئًا « 8 » إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
هامش
( 1 ) الأبواء : قرية من أعمال المدينة قريبة من الجحفة ، وودّان : قرية أخرى أقرب إلى الجحفة منها ، وقد سبق تحديدهما غير مرّة .
( 2 ) لأبى ذرّ : « فقال » .
( 3 ) أي ما يلزم الردّ من الحزن والانكسار .
( 4 ) أي ليس في قصدنا « ردّ عليك » كراهية لأخذ هديتك .
( 5 ) لأبى ذرّ : « حدّثني » .
( 6 ) بالهمزة المضمومة ، والتاء الساكنة ، أو المفتوحة . بهذا الرسم والضبطين في اليونينية وقال القسطلانىّ : قال الكرمانىّ : الأصحّ أنه « اللتبية » - بضم اللام وسكون الفوقية ، نسبة إلى بنى لتب . قبيلة معروفة . واسمه عبد اللّه .
( 7 ) لأبى ذرّ : « أيهدى » ، وله عن الحموىّ والمستملى : « إليه » .
( 8 ) قال شيخ الإسلام كالقسطلانىّ : أي من مال الصدقة ، والظاهر أن المراد من مال الرشوة .