قَالَ : كَتَبْتُ « 1 » إِلَى نَافِعٍ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنَّ « 2 » النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ « 3 » وَهُمْ غَارُّونَ « 4 » وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ « 5 » .
حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ .
2286 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ فَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ ، وَأَحْبَبْنَا الْعَزْلَ « 6 » ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا « 7 » ، مَا مِنْ نَسَمَةٍ « 8 » كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ « 9 » .
هامش
( 1 ) في نسخة : « كتب » على الحكاية .
( 2 ) ضبط بفتح الهمزة ، على التأويل بالمصدر ، وإعمال « كتب » فيه ، وبالكسر على الحكاية .
( 3 ) بطن من خزاعة .
( 4 ) أي غافلون . جمع « غارّ » بتشديد الراء .
( 5 ) جويرية : هي بنت الحارث سيد قومه ، أم المؤمنين رضى اللّه عنها .
( 6 ) أي عن هذه الجواري حتّى لا تلد ، ورواية أبى ذرّ : « الفداء » مكان :
« العزل » . ووجه اتصال روايته بما بعدها أنّها إن ولدت فلا تردّ ، فلا فداء ، فالفداء كناية عن العزل .
( 7 ) الشرّاح على أن « لا » زائدة ، أي لا بأس عليكم في العزل ، لأنّها أمة لا حرة . أما الحرّة فلا يحل العزل إلّا بإذنها . ويصحّ اعتبار « لا » غير زائدة ، أي لا بأس عليكم مما تخافون من حصول النسل منهنّ في عدم العزل ؛ لأنّكم لن تعدوا القدر كما سيبينه سائر الحديث .
( 8 ) أي نفس .
( 9 ) أي إنّ وجود النفوس إنّما هو على ما قدّر اللّه ، فسيغلبكم القدر .