كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا « 1 » - يَعْنِي أَتَبَرَّرُ بِهَا « 2 » - قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ « 3 » .
بَابُ مَنْ مَلَكَ مِنْ الْعَرَبِ رَقِيقًا ، فَوَهَبَ ، وَبَاعَ ، وَجَامَعَ ، وَفَدَى ، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى :
« ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
« 4 » »
2284 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي « 5 » اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ « 6 » عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، ذَكَرَ عُرْوَةُ : أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ « 7 » فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ، وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ : إِنَّ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا الْمَالَ ، وَإِمَّا السَّبْيَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ « 8 » بِهِمْ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، حِينَ قَفَلَ مِنْ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى
هامش
( 1 ) أي أزيل بها عنى الحنث ، وهو الإثم .
( 2 ) أي أطلب بها البرّ ، وهو التوسع في الإحسان والخير ، والتقرّب إلى اللّه تعالى .
وهذا تفسير باللازم للتحنّث .
( 3 ) يعني أن الكافر إذا أسلم ، جمع لإسلامه ما سبق من الخير . ومرّ بعض هذا الحديث في « الزكاة » .
( 4 ) لأبى ذرّ : « وقول اللّه تعالى :« عَبْداً مَمْلُوكاً . .إلخ . » . والمتلوّ من الآية :
75 من سورة النحل .
( 5 ) لأبى ذرّ : « أخبرنا » .
( 6 ) في نسخة : « حدّثني عقيل » .
( 7 ) زاد في : « الوكالة » « مسلمين » .
( 8 ) أي أخرت قسم السبي ليحضروا .