الطَّائِفَتَيْنِ - قَالُوا : فَإِنَّا « 1 » نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاءُونَا « 2 » تَائِبِينَ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ « 3 » حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا « 4 » فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ :
طَيَّبْنَا ذَلِكَ « 5 » ، قَالَ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ « 6 » مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا ، حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ « 7 » أَمْرَكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرُوهُ :
أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا ، فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ .
وَقَالَ أَنَسٌ : قَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَادَيْتُ نَفْسِي ، وَفَادَيْتُ عَقِيلًا « 8 » .
2285 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ « 9 » ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ ،
هامش
( 1 ) لأبى ذرّ عن الحموىّ والمستملى : « إنا » .
( 2 ) لأبى ذرّ : « قد جاءونا » .
( 3 ) أي نصيبه من السبي .
( 4 ) أي ما يعطيه لنا من غنيمة أو خراج أو غيرهما .
( 5 ) لأبى ذرّ : « طيّبنا لك ذلك » .
( 6 ) أي أباح .
( 7 ) أي القيّمون بأمركم .
( 8 ) أوّله :
« أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بمال من البحرين ، فقال : انثروه في المسجد » .
وفيه : « فجاء العبّاس ، فقال : يا رسول اللّه . أعطني ؛ فإنّى فاديت . . إلخ » .
( 9 ) لأبى ذرّ : « حدّثنا عليّ بن الحسن بن شقيق » .