قَالُوا : وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ ؟ قَالَ : غَضُّ الْبَصَرِ ، وَكَفُّ الْأَذَى ، وَرَدُّ السَّلَامِ ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ .
بَابُ الْآبَارِ عَلَى الطُّرُقِ « 1 » إِذَا لَمْ يُتَأَذَّ بِهَا
2216 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُمَيٍّ : مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ « 2 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَا رَجُلٌ بِطَرِيقٍ « 3 » ، اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ ، فَوَجَدَ بِئْرًا ، فَنَزَلَ فِيهَا ، فَشَرِبَ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ « 4 » يَأْكُلُ الثَّرَى « 5 » مِنْ الْعَطَشِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنْ الْعَطَشِ مِثْلُ « 6 » الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي ، فَنَزَلَ الْبِئْرَ ، فَمَلَا خُفَّهُ مَاءً ، فَسَقَى الْكَلْبَ ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ « 7 » . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّه : وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا « 8 » ؟ فَقَالَ : فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ « 9 » .
بَابُ إِمَاطَةِ الْأَذَى « 10 »
وَقَالَ هَمَّامٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُمِيطُ « 11 » الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ .
هامش
( 1 ) لأبى ذرّ : « على الطريق » .
( 2 ) لأبى ذرّ : « رسول اللّه » .
( 3 ) لأبى ذرّ : « بينما رجل بطريق فاشتدّ » .
( 4 ) أي يخرج لسانه .
( 5 ) التراب الندىّ .
( 6 ) فاعل بلغ أما مفعوله فهو : « هذا الكلب » .
( 7 ) أي أثنى عليه ، أو جازاه . وقبل عمله ، فبسبب ذلك « غفر له » .
( 8 ) أي أو إن لنا ؟ .
( 9 ) أي من الحيوان المحترم .
( 10 ) أي إزالته عن الطريق .
( 11 ) أي أن يميط .