قَدْ قُتِلَ قَوْمٌ وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ :
« لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا
« 1 » » الْآيَةَ .
بَابُ أَفْنِيَةِ الدُّورِ وَالْجُلُوسِ فِيهَا ، وَالْجُلُوسِ عَلَى الصُّعُدَاتِ « 2 »
وَقَالَتْ عَائِشَةُ « 3 » : فَابْتَنَى أَبُو بَكْرٍ مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ يُصَلِّي فِيهِ ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَيَتَقَصَّفُ « 4 » عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ .
2215 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ ، فَقَالُوا : مَا لَنَا بُدٌّ « 5 » ، إِنَّمَا هِيَ « 6 » مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا « 7 » ، قَالَ : فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ « 8 » فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا .
هامش
( 1 ) من آية : « 93 » سورة : « المائدة » . وكلمة : « الآية » ساقطة من رواية كريمة .
( 2 ) أي باب جواز بناء الأفنية والجلوس فيها وفي الصعدات ، والأفنية : جمع فناء - بالكسر - وهو المكان المتسع أمام الدور ، والصعدات بضم العين وفتحها عن أبي ذرّ هي الطرقات وزنا ومعنى جمع صعد كطرق ، جمع صعيد كطريق .
( 3 ) فيما سبق مطولا وموصولا في باب جوار أبى بكر في عهد النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - وعقده .
( 4 ) أي يزدحمون عليه حتّى كأنهم يتقصفون من شدة الزحام ، والتقصف هو التكسر .
( 5 ) أي ما لنا عنى عن الجلوس فيها .
( 6 ) أي الطرقات ، ولأبى ذرّ : « إنّما هو » أي المذكور .
( 7 ) لأبى ذرّ عن الحموىّ والمستملى : « نتحدّث فيه » أي في الجلوس عليها .
( 8 ) للحموىّ والمستملى : « فإذا أتيتم إلى المجالس » .