تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ « 1 » ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ « 2 » فَقُلْتُ : أَيْ حَفْصَةُ ، أَ تُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ . فَقُلْتُ : خَابَتْ وَخَسِرَتْ ، أَ فَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَهْلِكِينَ « 3 » ؟ لَا تَسْتَكْثِرِي « 4 » عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تُرَاجِعِيهِ « 5 » فِي شَيْءٍ ، وَلَا تَهْجُرِيهِ ، وَاسْأَلِينِي « 6 » مَا بَدَا لَكِ ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكَ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ « 7 » وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُرِيدُ عَائِشَةَ ، وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا « 8 » أَنَّ غَسَّانَ « 9 » تُنْعِلُ النِّعَالَ « 10 » لِغَزْوِنَا ،
هامش
( 1 ) في نسخة : « خاب » بالتذكير نظرا للفظ : « من » ، وفي نسخة « لعظيم » ، أي إن هذا الفعل لعظيم ، ولأبى ذرّ عن الكشميهني : « جاءت من فعل منهنّ بعظيم » . ( 2 ) بنت عمر وأمّ المؤمنين ، رضى اللّه عنهما . ( 3 ) بالرفع على الاستئناف ، أي فأنت تهلكين . ( 4 ) أي لا تطلبي منه الكثير ، . ( 5 ) أي لا تردّى عليه قولا . ( 6 ) لأبى ذرّ : « وسليني » . ( 7 ) المراد بالجارة هنا عائشة ، وسميت جارة لها لتجاورهما ، أو لأن العرب تسمى الضرة جارة . وأوضأ من الوضاءة وهي الحسن ، و « أوضأ » - بالنصب - خبر كان ، ورواية أبى ذرّ لها ولما عطف عليها بالرفع ، خبرا لهى ، أما على الوجه الأوّل فهي ضمير فصل ، وتقدير الكلام « لا يغرنك » حال عائشة بسبب أن كانت أوضأ وأحبّ ، والظاهر أن ذلك تعليل للنهي عن الغرور . ( 8 ) في رواية : « وكنا حدّثنا » - بالبناء للمجهول - . ( 9 ) القبيلة القحطانية التي نزلت بمشارف الشام ، وتنصرّت وأنشأت ملكا تابعا للروم ، وهم الذين كان منهم جبلة بن الأيهم الغساني ، والذين كان يمدحهم حسان قبل الإسلام - رضي اللّه عنه - . ( 10 ) أي تنعل خيلها « النعال » ، ولأبى ذرّ عن الحموىّ والمستملى « تنتعل » أي تلبس هي « النعال » كناية عن تمام أهبتهم للغزو ، وفي : « باب موعظة الرجل ابنته » من « كتاب النكاح » : « تنعل الخيل » .