بَابُ إِثْمِ مَنْ ظَلَمَ شَيْئًا مِنْ الْأَرْضِ
2202 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ ظَلَمَ مِنْ الْأَرْضِ شَيْئًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ « 1 » .
2203 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ :
أَنَّهُ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُنَاسٍ خُصُومَةٌ ، فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَقَالَتْ : يَا أَبَا سَلَمَةَ . اجْتَنِبْ الْأَرْضَ ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ « 2 » : مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ « 3 » مِنْ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ .
2204 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ
هامش
( 1 ) قيل : المراد تطويق التكليف ، وهو أن يطوّق حمله يوم القيامة ، ويشهد له ما رواه أحمد والطبراني من حديث يعلى بن مرّة مرفوعا : « من أخذ أرضا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر . وفي رواية للطبرانيّ في الكبير : « من ظلم من الأرض شبرا كلّف أن يحضره حتّى يبلغ به الماء ، ثمّ يحمله إلى المحشر » .
وقيل : المراد أنّه تخسف به الأرض فتصير الأرض المغصوبة في عنقه كالطوق ، ويعظم قدر عنقه حتّى يسع ذلك . قال البغوىّ : وهذا أصح ، ويؤيده حديث ابن عمر المسوق في هذا الباب ولفظه : « خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين » .
هذا ولا تعارض بين القولين ، فهو في حفره وحمله للتراب مخسوف به .
أو المراد بالتطويق لزوم الإثم له كالطوق في العنق .
( 2 ) في رواية : « يقول » .
( 3 ) أي قدر « شير » .