وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى « 1 » فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ « 2 » يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأَصْعَقُ مَعَهُمْ ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ جَانِبَ الْعَرْشِ « 3 » فَلَا أَدْرِي أَكَانَ « 4 » فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَى اللَّهُ « 5 » .
2165 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ . عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : بَيْنَمَا « 6 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ جَاءَ يَهُودِيٌّ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ . ضَرَبَ وَجْهِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، فَقَالَ : مَنْ ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : ادْعُوهُ ، فَقَالَ : أَضَرَبْتَهُ ؟ قَالَ : سَمِعْتُهُ بِالسُّوقِ يَحْلِفُ : وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ « 7 » قُلْتُ : أَيْ خَبِيثُ ،
هامش
( 1 ) أي نخييرا يؤدى إلى تنقيصه ، أو يفضى بكم إلى الخصومة ، أو قاله تواضعا ، أو قبل علمه بأنّه سيد ولد آدم ، وإلّا فالتفضيل بين الأنبياء ثابت بمثل قوله تعالى :« وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ »من آية : « 55 » سورة : « الإسراء » وبمثل قوله - جلّ شأنه - :« تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ »من آية : « 253 » سورة : « البقرة » .
( 2 ) أي يغمى عليهم من الفزع من نفخة البعث .
( 3 ) أي آخذ من ناحية منه بقوة .
( 4 ) لأبى الوقت : « كان » - بدون الهمزة - وهو على تقديرها .
( 5 ) قال الشرّاح فتكون فضيلة له . لكن الوارد في الحديث التالي نص في تفسير الاستثناء : بأنه جوزي بصعقته في الدنيا :« وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً »من الآية : « 143 » من سورة : « الأعراف » .
( 6 ) لأبى ذرّ وأبى الوقت : « بينا » .
( 7 ) لأبى ذرّ عن الكشميهنىّ : « على النبيين » .