بَابُ « 1 » مَنْ أَخَّرَ الْغَرِيمَ إِلَى الْغَدِ ، أَوْ نَحْوِهِ ، وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ مَطْلًا
وَقَالَ جَابِرٌ : اشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ فِي دَيْنِ أَبِي ، فَسَأَلَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِي « 2 » ، فَأَبَوْا ، فَلَمْ يُعْطِهِمْ الْحَائِطَ « 3 » وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ « 4 » ، قَالَ « 5 » : سَأَغْدُو عَلَيْكَ غَدًا « 6 » ، فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ ، فَدَعَا فِي ثَمَرِهَا « 7 » بِالْبَرَكَةِ ، فَقَضَيْتُهُمْ .
بَابُ مَنْ بَاعَ مَالَ الْمُفْلِسِ أَوْ الْمُعْدِمِ ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ ، أَوْ أَعْطَاهُ ، حَتَّى يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ .
2158 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : أَعْتَقَ رَجُلٌ « 8 » غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ « 9 » فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي ؟ ، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَخَذَ ثَمَنَهُ ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ .
هامش
( 1 ) في الفتح أن هذه الترجمة وحديثها سقطا من رواية النسفيّ ، ومراده الباب وما تحته ممّا ذكر .
( 2 ) أي بستاني .
( 3 ) أي لم يعطهم ثمره .
( 4 ) أي لم يكسر الثمر من النخل لهم .
( 5 ) لأبى ذرّ : « وقال » .
( 6 ) لأبى ذرّ : « سأغدو عليكم فغدا » بسقوط لفظ : « غدا » .
( 7 ) أعاد الضمير مؤنثا على المعنى لأن البستان حديقة ، أو أريد به النخيل .
( 8 ) لأبى ذرّ عن الكشميهنىّ : « رجل منا » .
( 9 ) أي جعله عتيقا بعد وفاته ، وكان الرجل مدينا .