تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُبَارَكَنَّ فِيهَا .

بَابُ مَنْ اسْتَعَاذَ مِنْ الدَّيْنِ

2152 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ « 1 » قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ : أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي « 2 » أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ « 3 » فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ الْمَغْرَمِ « 4 » قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ « 5 » وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ .

بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ تَرَكَ دَيْنًا

2153 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا « 6 » فَإِلَيْنَا « 7 » .
هامش
( 1 ) لأبى ذرّ بعد التبويب والترجمة : « حدّثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهرىّ ح وحدّثنا إسماعيل . . . » . ( 2 ) سقط لفظ : « إنىّ » من رواية أبى ذرّ . ( 3 ) « المأثم » : الإثم . و « المغرم » : الدين ، وأصله الغرم - بزنة قفل - . ( 4 ) أي إذا استدان فعجز عن الوفاء . ( 5 ) للكشميهنىّ : « كذب » - بإسقاط الفاء - والمراد أنّه يختلق المعاذير . ( 6 ) أي عيالا وأصله الثقل . ( 7 ) أي فيرجعون بحاجتهم ونفقتهم إلينا . وهذا محل الشاهد في الترجمة من حيث إنّه يتحمل عنه الدين كما تتحمل العيال فلا يكون الدين مانعا من الصلاة كما كان الحكم قبل أن يغنّم اللّه بنيه ، ويفىء عليه . ولا يخلو هذا القياس من خفاء ، فيخفى أيضا الاستشهاد بالحديث للترجمة إلّا أن يحمل الدين على أصل معناه ، وهو الثقل مطلقا فيعم الدين . وأياما كان فهذا الفهم من البخاري يعضده الحديث التالي لأنّه نصّ في المسألة .