بَابُ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِوَكِيلِهِ : ضَعْهُ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ ، وَقَالَ الْوَكِيلُ : قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ .
2082 - حَدَّثَنِي « 1 » يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ : كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ « 2 » بِالْمَدِينَةِ مَالًا ، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ « 3 » وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ
« لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ »
« 4 » قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ :
« لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ »
وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ « 5 » وَإِنَّهَا « 6 » صَدَقَةٌ لِلَّهِ ، أَرْجُو بِرَّهَا « 7 » وَذُخْرَهَا « 8 » عِنْدَ اللَّهِ ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ
هامش
( 1 ) في أصول كثيرة : « حدّثنا » .
( 2 ) لأبى ذرّ : « أكثر أنصارىّ » .
( 3 ) لفظ « أحبّ » ضبط بالفتح على أنّه خبر « كان » مقدّما ، وبالضم على أنه اسمها ، وعليه فبيرحاء بالوجهين لكنها ضبطت في الفرع بالفتح فحسب ، ولأبى ذرّ :
« بيرحا » - بدون همز » ولهذه الكلمة ضبوط كثيرة سبقت في « الزكاة على الأقارب » فهي بستان لأبى طلحة .
( 4 ) من آية : « 92 » سورة : « ألعمران » .
( 5 ) هي بالمدّ هنا وبالفتح لأبى ذرّ ، والقياس الضمّ على الخبرية لأن .
( 6 ) أي بيرحاء ، وأنّها على المعنى لأنّها حديقة .
( 7 ) أي خيرها .
( 8 ) أي ما ادّخره من أجرها .