رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ « 1 » ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَالِبٍ : « يَا عَمِّ « 2 » . قُلْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ :
يَا أَبَا طَالِبٍ . أَ تَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ « 3 » ؟ ! فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ ، وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ : هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
أَمَا « 4 » وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ « 5 » ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ :
« ما كانَ لِلنَّبِيِّ
الْآيَةَ « 6 » » .
بَابُ الْجَرِيدِ « 7 » عَلَى الْقَبْرِ .
وَأَوْصَى بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ أَنْ يُجْعَلَ فِي قَبْرِهِ « 8 » جَرِيدَانِ « 9 » .
وَ : رَأَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فُسْطَاطًا « 10 » عَلَى قَبْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : انْزِعْهُ يَا غُلَامُ ، فَإِنَّمَا يُظِلُّهُ عَمَلُهُ .
هامش
( 1 ) أسلم عبد اللّه بن أبي أميّة بعد ، واستشهد بالطائف .
( 2 ) لأبى ذر وأبى الوقت : ( أي عم ) .
( 3 ) أي أتعرض عنها . استفهام إنكاري بمعنى لا ينبغي أن يكون .
( 4 ) لأبى ذر عن الكشميهني : ( أم ) - بحذف الألف - .
( 5 ) هذه رواية الكشميهني ، كما في العمدة ، ورواية الحموي والمستملى : ( عنه ) أي عن الاستغفار المفهوم من : ( لأستغفرن ) .
( 6 ) لأبى ذر : ( فأنزل اللّه فيه الآية ) وهي آية : ( 113 ) من سورة : ( التوبة ) .
( 7 ) لأبى ذر : ( الجريدة ) .
( 8 ) لأبى ذر عن المستملى : ( على قبره ) .
( 9 ) لأبى ذر : ( جريدتان ) .
( 10 ) أي خيمة .