وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ : رَأَيْتُنِي وَنَحْنُ شُبَّانٌ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَإِنَّ أَشَدَّنَا وَثْبَةً الَّذِي يَثِبُ قَبْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ حَتَّى يُجَاوِزَهُ
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ : أَخَذَ بِيَدِي خَارِجَةُ ، فَأَجْلَسَنِي عَلَى قَبْرٍ ، وَأَخْبَرَنِي عَنْ عَمِّهِ : يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ : قَالَ : إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِمَنْ أَحْدَثَ عَلَيْهِ « 1 » .
وَقَالَ نَافِعٌ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَجْلِسُ عَلَى الْقُبُورِ .
1230 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ « 2 » يُعَذَّبَانِ ، فَقَالَ : « إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ : أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ الْبَوْلِ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ، ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا بِنِصْفَيْنِ « 3 » ، ثُمَّ غَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ . لِمَ صَنَعْتَ هَذَا ؟ فَقَالَ : لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا « 4 » » .
بَابُ مَوْعِظَةِ الْمُحَدِّثِ عِنْدَ الْقَبْرِ وَقُعُودِ أَصْحَابِهِ حَوْلَهُ
« يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ
« 5 » » الْأَجْدَاثُ : الْقُبُورُ
« بُعْثِرَتْ
« 6 » » أُثِيرَتْ ، بَعْثَرْتُ حَوْضِي أَيْ جَعَلْتُ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ . الْإِيفَاضُ « 7 » :
هامش
( 1 ) أي قال أو فعل فعلا فاحشا ، لأنّه يؤذى الميت . ويتنافى وعبرة الموت .
( 2 ) لأبى ذر : ( قال : مر النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - بقبرين . . إلخ . ) .
( 3 ) الباء للتصوير ، أي شقا على هذه الصورة ، وهو كونها نصفين .
( 4 ) أي الشقان أو النصفان ، وباء ( ييبسا ) مضبوطة بالفتح والكسر في اليونينية .
( 5 ) من آية : ( 43 ) من سورة : ( المعارج ) .
( 6 ) من قوله تعالى : (وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ) آية : ( 4 ) من سورة : ( الانفطار ) .
( 7 ) مصدر الفعل في قوله تعالى : (كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ) من آية : ( 43 ) من سورة : ( المعارج ) .