الْحَبَشَةِ ، يُقَالُ لَهَا : مَارِيَةُ ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ ، فَذَكَرَتَا مِنْ حُسْنِهَا ، وَتَصَاوِيرَ فِيهَا ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : « أُولَئِكِ إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ « 1 » الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّورَةَ ، أُولَئِكِ « 2 » شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ » .
بَابُ مَنْ يَدْخُلُ قَبْرَ الْمَرْأَةِ
1213 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ « 3 » ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : شَهِدْنَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ ، فَقَالَ : « هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفْ « 4 » اللَّيْلَةَ ؟ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : أَنَا ، قَالَ : فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا ، فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا فَقَبَرَهَا « 5 » » .
قَالَ ابْنُ مُبَارَكٍ « 6 » : قَالَ فُلَيْحٌ : أُرَاهُ يَعْنِي الذَّنْبَ « 7 » .
هامش
( 1 ) في نسخة : ( فيهم ) وانظر القسطلاني .
( 2 ) لأبى ذر : ( وأولئك ) .
( 3 ) سقط لفظ : ( ابن سليمان ) عند أبي ذر .
( 4 ) المراد بالمقارفة هنا : المعاشرة الزوجية . وهذا رأى الجمهور .
( 5 ) سقط لفظ : ( فقبرها ) في رواية أبي ذر والأصيلى وابن عساكر .
( 6 ) لأبى ذر : ( ابن المبارك ) .
( 7 ) المرجح عند الشراح هو المعاشرة الزوجية . قال القسطلاني : ويؤيده ما
في بعض الروايات بلفظ : ( لا يدخل القبر أحد قارف أهله البارحة ) . . .
وقال : لكن أنكر الطحاوي تفسيره بما رجحناه ، وقال : بل معناه : لم يقاول ، لأنهم كانوا يكرهون الحديث بعد العشاء .