تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
: « الْعَبْدُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ، وَتُوُلِّيَ ، « 1 » وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ ، أَتَاهُ مَلَكَانِ . فَأَقْعَدَاهُ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ : مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، فَيُقَالُ : انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنْ النَّارِ ، أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنْ الْجَنَّةِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا ، وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوْ الْمُنَافِقُ ، فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ ، فَيُقَالُ : لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ « 2 » ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً ، يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ .

بَابُ مَنْ أَحَبَّ الدَّفْنَ فِي الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ أَوْ نَحْوِهَا « 3 » .

1210 - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : « أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام ، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ « 4 » ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ ، فَقَالَ : أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ ، فَرَدَّ اللَّهُ « 5 » عَلَيْهِ عَيْنَهُ ، وَقَالَ : ارْجِعْ ، فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ
هامش
( 1 ) ضبط في اليونينية بضم التاء الفوقية وكسر الواو ، اتباعا لللام ، وفي غيرها بضمهما على الأصل ، وهو على الوجهين مبنى للمفعول ، وقال الحافظ ابن حجر : إنّه رآه كذلك ، أي كالوجه الثاني مضبوطا بخط معتمد ، أي تولى أمره ، أي الميت . قال القسطلاني : وسيأتي في رواية عيّاش بلفظ : ( وتولى عنه أصحابه ) وهو الموجود في جميع الروايات عند مسلم وغيره ، يعنى أنّه فيها مبنى للمعلوم لذكر فاعله . ( 2 ) أصله : ( ولا تلوت ) أي ولا قرأت ، أو ولا تكلمت ، لكن الواو أبدلت ياء مزاوجة لدريت ، ورواية أبي ذر : ( ولا أتليت ) ، يعنى ولا أتبعت خيرا في مالك وآثارك . ( 3 ) كذا هو بالجر في بعض النسخ المعتمدة عطفا على ( الأرض ) ، وفي بعضها تبعا لليونينية بالنصب ، عطفا على الدفن ، قاله القسطلاني . ( 4 ) بالصاد المهملة أي لطمه على عينه التي ركبت في الصورة البشرية التي جاءه فيها دون الصورة الملكية ففقأها ، كما صرّح به مسلم في روايته . ( 5 ) في رواية أبي ذر ( فيرد اللّه إليه ) .