رَوَاهُ مُوسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ المُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
بَابُ الْبُكَاءِ « 1 » عِنْدَ الْمَرِيضِ
1178 - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ ، مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ « 2 » أَهْلِهِ ، فَقَالَ : قَدْ قَضَى « 3 » ؟ قَالُوا « 4 » :
لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَبَكَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَوْا ، فَقَالَ : أَ لَا تَسْمَعُونَ « إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ ، وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ « 5 » ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ » .
وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا ، وَيَرْمِي بِالْحِجَارَةِ ، وَيَحْثِي بِالتُّرَابِ .
هامش
( 1 ) سقط لفظ : ( باب ) عند أبي ذر ، فارتفع لفظ : ( البكاء ) عنده .
( 2 ) أي فيمن يغشونه للخدمة والزيارة من أهله في مثل هذه الحال ، لكن في اليونينية سقوط لفظ : ( أهله ) عند ابن عساكر ، وفي الفتح أنّه ساقط في أكثر الروايات ، وعليه فالغاشية هي الغشية من الكرب ، ويقويه لفظ مسلم : ( في غشيته ) ، وقال التور بشتى في شرح المصابيح : المراد ما يتغشاه من كرب الوجع الذي فيه ، لا الموت ، لأنّه برئ من هذا المرض وعاش بعد زمانا .
( 3 ) بحذف همزة الاستفهام أي أقد مات ؟ .
( 4 ) لأبى ذر وابن عساكر : ( فقالوا ) .
( 5 ) لأبى ذر عن الكشميهني : ( أو يرحم اللّه ) .