إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ « 1 » ، وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ ، فَذَهَبَ ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ ، لَمْ يُطِعْنَهُ « 2 » ، فَقَالَ : انْهَهُنَّ ، فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ ، قَالَ : وَاللَّهِ غَلَبْنَنَا « 3 » يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ : فَاحْثُ « 4 » فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ ، فَقُلْتُ : أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ ، لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْعَنَاءِ .
1174 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا حِينَ قُتِلَ الْقُرَّاءُ « 5 » فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَزِنَ حُزْنًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ .
بَابُ مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ « 6 »
وَقَالَ « 7 » مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ : الْجَزَعُ : الْقَوْلُ السَّيِّئُ وَالظَّنُّ السَّيِّئُ وَقَالَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلَام :
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
» « 8 »
1175 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ : أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ
هامش
( 1 ) أي يبكينه .
( 2 ) أي قائلا : إنهن ( لم يطعنه ) .
( 3 ) لأبى ذر عن الكشميهني : ( لقد غلبنتا ) .
( 4 ) بكسر الثاء وضمها . من يحثى ويحثو .
( 5 ) هم الذين بعثهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - إلى أهل نجد بسؤال وفدهم إياه ذلك - ليقرءوا عليهم القرآن ، ويدعوهم إلى الإسلام ، فلما نزلوا ببئر معونة - قصدهم عامر بن الطفيل في أحياء من سليم : رعل وذكوان وعصية ، فقاتلوهم ، فقتلوا أكثرهم ، وكان ذلك في السنة الرابعة من الهجرة .
( 6 ) سقط التبويب والترجمة عند ابن عساكر .
( 7 ) لابن عساكر : ( قال ) .
( 8 ) من آية ( 76 ) من سورة : ( يوسف ) .