تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ

وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ « 1 » مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ « 2 » . وَالنَّقْعُ التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ ، وَاللَّقْلَقَةُ الصَّوْتُ « 3 » . 1166 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ « 4 » عَلَى أَحَدٍ ، « مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ « 5 » مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ » سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ « 6 » بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ » .
هامش
( 1 ) أبو سليمان هو خالد بن الوليد رضي اللّه عنه . ( 2 ) هذا الأثر وصله المؤلّف في تاريخه الأوسط من طريق الأعمش عن شقيق . ( 3 ) تفسير المؤلّف للنقع واللقلقة ، هو كتفسير الفراء لهما ، وقال الإسماعيلي : النقع هنا الصوت العالي ، واللقلقة حكاية ترديد صوت النواحة ، وحكى سعيد بن منصور أن النقع شق الجيوب ، وحكى في مصابيح الجامع عن الأكثرين أن النقع رفع الصوت بالبكاء . قال الزركشي : والتحقيق أنّه مشترك يطلق على الصوت ، وعلى الغبار ، ولا يبعد أن يكونا مرادين ، لكن حمله على وضع التراب أولى لأنّه قرن به اللقلقة ، وهي الصوت ، فحمل اللفظ على معنيين أولى من معنى واحد . انظر القسطلاني . ( 4 ) قال ابن حجر في دفع اعتراض من أورد أن الذي يدخل عليه الكاف أتم : - معناه أن الكذب على الغير قد ألف واستسهل خطبه ، وليس الكذب على بالغا مبلغ ذلك في السهولة ، وإذا كان دونه في السهولة فهو أشدّ منه في الإثم - يعنى أن التشبيه في السهولة ؛ وهي أتم في الكذب على غيره - صلّى اللّه عليه وسلم - فيكون الإثم في الكذب عليه أكبر لصعوبة ذلك . ( 5 ) أي فلينزل وليتخذ ، من باء يبوء إذا رجع ، والمنزل مباءة ، والأمر هنا بمعنى الخبر ، أي فسينزل ويتخذ ، ولما كان ذلك أمرا لازما عبر عنه بالأمر المطلق الإلزام بالفعل . ( 6 ) ( يعذب ) بضم أوله مبنيا للمفعول مجزوم وجها واحدا عند القسطلاني و ( من ) شرطية قال : وفيه استعمال الشرط بلفظ الماضي ، والجزاء بلفظ المضارع ، وقال : وهو في اليونينية بالرفع فقط ، وعليه فمن موصولة ، أو شرطية على تقدير : فإنه يعذب ، ولأبى ذر عن الحموي والمستملى ( من ينح ) بالجزم مع البناء للمجهول ، وللكشميهنى : ( من يناح ) بضم أوله ولا يجوز فيه إلّا الرفع ، وعليه فمن موصولة .