تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
اللَّيْلَةَ « 1 » ؟ فَقَالَ ، أَبُو طَلْحَةَ : أَنَا ، قَالَ : فَانْزِلْ ، قَالَ : فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا » . 1163 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : تُوُفِّيَتْ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَكَّةَ ، وَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا ، وَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَإِنِّي لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا ، أَوْ قَالَ : جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ، ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ : أَ لَا تَنْهَى عَنْ الْبُكَاءِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ » ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قَدْ كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : بَعْضَ ذَلِكَ ، ثُمَّ حَدَّثَ قَالَ : صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ مَكَّةَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ ، إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ سَمُرَةٍ ، فَقَالَ : اذْهَبْ ، فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ ؟ قَالَ : فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا صُهَيْبٌ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : ادْعُهُ لِي ، فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ ، فَقُلْتُ : ارْتَحِلْ ، فَالْحَقْ أَمِيرَ « 2 » الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي يَقُولُ : وَا أَخَاهُ ، وَا صَاحِبَاهُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا صُهَيْبُ أَ تَبْكِي عَلَيَّ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ » ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ،
هامش
( 1 ) أي لم يأت أهله ، أو لم يفعل ذنبا هكذا قيل ، والأول أظهر ، أو هو المتعين ، للفظ ( الليلة ) ، وممن رجح الوجه الأوّل القسطلاني ، مستدلا بما ورد في بعض الروايات بلفظ : ( لا يدخل القبر أحد قارف أهله البارحة ) . وممن رجح الوجه الثاني - الطحاوي ، مخصصا له بالتحدث بالليل لكراهته . فقال : بل معناه : لم يقاول ، لأنهم كانوا يكرهون الحديث بعد العشاء . ( 2 ) لأبى ذر عن الكشميهني : ( بأمير المؤمنين ) .