إِنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ ، فَقَالَتْ : لَمْ أَعْرِفْكَ ، فَقَالَ : « إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى » .
بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ
، إِذَا كَانَ النَّوْحُ مِنْ سُنَّتِهِ ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى :
« قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
« 1 » . »
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّكُمْ رَاعٍ ، وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ .
فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سُنَّتِهِ ، فَهُوَ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ « 2 » رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا :
« لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 3 » » وَهُوَ كَقَوْلِهِ
« وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ »
ذنوبا « 4 »
« إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ »
.
وَمَا يُرَخَّصُ مِنْ الْبُكَاءِ فِي غَيْرِ نَوْحٍ .
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ .
1161 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ وَمُحَمَّدٌ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ
هامش
( 1 ) من الآية ( 6 ) من سورة : ( التحريم ) .
( 2 ) أي على سبيل الاستشهاد بالقرآن لدفع العذاب عنه .
( 3 ) لأبى ذر : ( ولا تزر . . . الخ ) . والتلاوة بدون الواو وهي من آية : ( 18 ) من سورة ( فاطر ) .
( 4 ) ليست ( ذنوبا ) من التلاوة ، وإنّما هو في تفسير مجاهد ، فنقله المصنّف عنه ، كما ذكره القسطلاني . والتلاوة من آية : ( 18 ) من سورة : ( فاطر ) .