صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ « 1 » ، إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي ، وَإِنَّ الْوَادِيَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمِي يَسِيلُ إِذَا جَاءَتْ الْأَمْطَارُ ، فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ ، فَوَدِدْتُ أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّي مِنْ بَيْتِي « 2 » مَكَانًا ، أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ « 3 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَأَفْعَلُ ، فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ « 4 » ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَذِنْتُ لَهُ ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ : « أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ « 5 » مِنْ بَيْتِكَ ؟
فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ « 6 » فِيهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبَّرَ ، وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا « 7 » حِينَ سَلَّمَ ، فَحَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرٍ « 8 » يُصْنَعُ لَهُ ، فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ رَسُولَ « 9 » اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي ، فَثَابَ « 10 » رِجَالٌ مِنْهُمْ ، حَتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ :
مَا فَعَلَ مَالِكٌ ؟ ! « 11 » لَا أَرَاهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : ذَاكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ
هامش
( 1 ) سقط لفظ : ( له ) عند الأصيلى .
( 2 ) أي في بيتي فعديت الصلاة بمن لتضمينها معنى الاتخاذ ، أي فتصلى متخذا من بيتي مكانا . . . إلخ .
( 3 ) لأبى ذر والأصيلى : ( النبيّ ) .
( 4 ) قال القسطلاني : في الرواية السابقة ( حين ارتفع النهار ) .
( 5 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : ( أن نصلى ) .
( 6 ) لأبى ذر والأصيلى وأبى الوقت : ( يصلى ) - بالبناء المعلوم - .
( 7 ) لأبى الوقت : ( فسلمنا ) .
( 8 ) الخزير - بفتح الخاء وكسر الزاي - المعجمتين : طعام يصنع من علم ودقيق .
( 9 ) لأبى ذر والأصيلى وأبى الوقت : ( أن رسول اللّه ) .
( 10 ) أي جاء ، وأصل معناها : رجع .
( 11 ) المراد به مالك بن الدخشن .