عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : « كَانَ رَسُولُ « 1 » اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى « 2 » ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ ، فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ ، فَإِنْ « 3 » كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا « 4 » قَطَعَهُ أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ » .
قَالَ « 5 » أَبُو سَعِيدٍ : فَلَمْ يَزَلْ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمُصَلَّى إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ ، فَإِذَا مَرْوَانُ « 6 » يُرِيدُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَجَبَذْتُ « 7 » بِثَوْبِهِ فَجَبَذَنِي فَارْتَفَعَ ، فَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، فَقُلْتُ لَهُ : غَيَّرْتُمْ وَاللَّهِ ، فَقَالَ : أَبَا سَعِيدٍ قَدْ ذَهَبَ مَا تَعْلَمُ فَقُلْتُ : مَا أَعْلَمُ وَاللَّهِ خَيْرٌ « 8 » مِمَّا لَا أَعْلَمُ ، فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَجَعَلْتُهَا « 9 » قَبْلَ الصَّلَاةِ .
بَابُ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ إِلَى الْعِيدِ « 10 » بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ
868 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ « 11 » عَنْ
هامش
( 1 ) للأربعة : ( كان النبيّ ) .
( 2 ) المراد به هنا موضع معين في الصحراء خارج باب المدينة ، بينها وبين باب المسجد ألف ذراع .
( 3 ) لابن عساكر : ( وإن ) .
( 4 ) بفتح فسكون أي جيشا يبعثه إلى الغزو .
( 5 ) لأبى ذر في نسخة ، ولأبى الوقت : ( فقال ) .
( 6 ) ابن الحكم أمير المدينة من قبل معاوية .
( 7 ) لأبى ذر عن المستملى : ( فجبذته بثوبه ) .
( 8 ) لأبى ذر في نسخة : ( خير واللّه ) .
( 9 ) أي الخطبة .
( 10 ) زاد ابن عساكر وأبو ذر : ( والصلاة قبل الخطبة ) .
( 11 ) المراد به أنس بن عياض ، كما هو في رواية الأربعة .