تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
723 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : « كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسُجُودُهُ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ « 1 » مِنْ الرُّكُوعِ ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ » . 724 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : « كَانَ مَالِكُ « 2 » بْنُ الْحُوَيْرِثِ يُرِينَا كَيْفَ كَانَ صَلَاةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَاكَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ « 3 » فَقَامَ ، فَأَمْكَنَ الْقِيَامَ ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَنْصَبَ « 4 » هُنَيَّةً « 5 » قَالَ : فَصَلَّى « 6 » بِنَا صَلَاةَ شَيْخِنَا هَذَا « 7 » أَبِي بُرَيْدٍ « 8 » ، وَكَانَ أَبُو بُرَيْدٍ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الْآخِرَةِ اسْتَوَى قَاعِدًا ، ثُمَّ نَهَضَ » .
هامش
( 1 ) هذه رواية كريمة ، وليس لفظ : ( رأسه ) في رواية الأربعة . ( 2 ) للهروي عن الكشميهني ، وللأصيلى : ( قام مالك ) . ( 3 ) للأصيلى والهروي : ( الصلاة ) . ( 4 ) كذا في اليونينية عن الحموي والمستملى . أفعل بزنة أخرج . من نصبه إذا أقامه ، أي صار قائما ، ولأبى ذر عن الكشميهني ، ولسائر الأربعة : ( فأنصت ) بهمزة قطع ومثناة فوقية ، أي سكت ، وفي الفتح أنّه كناية عن سكون أعضائه ، وقال : وحكى ابن التين فيها : ( فانصت ) بهمزة الوصل ، وتشديد المثناة الفوقية ، أي استوى قائما ، ووجهه بأن أصله انصوت ، فأبدل من الواو تاء ثمّ أدغمت إحدى التاءين في الأخرى ، وقياس إعلاله : انصات ، واستشهد للانصيات بمعنى القيام بقول الشاعر ، وهو كما في اللسان سلمة بن خرشب الأنمارى :وعمرو بن دهمان الهنيدة عاشها * وتسعين عاما ثمّ قوم فانصاتاأي قام مستويا ، ومعنى الهنيدة - كما في اللسان - المائة ، أي عاش مائة وتسعين عاما . قال في الفتح : وعرف بهذا أن من نقل عن ابن التين - وهو السفاقسي - أنه ضبطه بتشديد الموحدة فقد صحف . لكن هذا الوجه المصحف هو الذي في نسخة القسطلاني ، فهو عنده بهمزة وصل ، وتشديد الموحدة ، وقال : كأنّه كنى عن رجوع أعضائه من الانحناء إلى القيام بالانصباب . ( 5 ) أي قليلا . قال القسطلاني : وللإسماعيلى : ( فانصت قائما ) ، وقال : وهي أو ضح في المراد كما لا يخفى . ( 6 ) في نسخة القسطلاني كابن حجر : ( قال أبو قلابة : فصلى ) . ( 7 ) هو عمرو بن سلمة - بكسر اللام - الجرمي . ( 8 ) بضم الموحدة ، وفتح الراء المهملة كما هي رواية الأصيلى ، وهي الصواب عند -