رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ « أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ « 1 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفِتْنَةِ « 2 » قُلْتُ : أَنَا كَمَا قَالَهُ ، قَالَ : إِنَّكَ عَلَيْهِ - أَوْ عَلَيْهَا - « 3 » لَجَرِيءٌ ، قُلْتُ : فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ ، قَالَ : لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ ، وَلَكِنْ الْفِتْنَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ ، قَالَ : لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا « 4 » مُغْلَقًا ، قَالَ : أَ يُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ ؟
قَالَ : يُكْسَرُ ، قَالَ : إِذًا لَا يُغْلَقَ « 5 » أَبَدًا ، قُلْنَا : أَ كَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ ، فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ ، فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ :
الْبَابُ عُمَرُ » .
473 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ : « أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنْ امْرَأَةٍ قُبْلَةً ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ « 6 »
( أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ )
« 7 » فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لِي هَذَا ؟ قَالَ : لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ « 8 » » .
هامش
( 1 ) لأبى ذر والأصيلى : ( النبيّ ) .
( 2 ) الفتنة في الأصل الابتلاء والاختبار . ، وسيبين في الحديث المراد منها هنا .
( 3 ) الضمير في ( عليه ) عائد على القول ، وفي ( عليها ) على المقالة .
( 4 ) للأربعة : ( إن بينك وبينها لبابا . . . الخ ) .
( 5 ) بالنصب لغير أبي ذر عن الكشميهني والناصب ( إذن ) ، ولأبى ذر عن الكشميهني بالرفع .
( 6 ) زاد الأصيلى : ( عزّ وجلّ ) .
( 7 ) آية ( 114 ) من سورة ( هود ) .
( 8 ) سقط لفظ : ( كلهم ) من رواية المستملى . كذا قاله العيني ، كابن حجر ، والذي في الفرع كأصله رقم علامة سقوطها لأبى ذر عن الكشميهني والحموي ، وللأصيلى .