أَمْرُ الْإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ ، وَسَأَلْتُكَ أَ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ « 1 » تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ « 2 » الْقُلُوبَ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ ، وَسَأَلْتُكَ بِمَا يَأْمُرُكُمْ ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ ، وَالصِّدْقِ ، وَالْعَفَافِ ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، لَمْ « 3 » أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ ، فَلَوْ أَنِّي « 4 » أَعْلَمُ أَنِّي « 5 » أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ « 6 » ، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَعَثَ « 7 » بِهِ دِحْيَةُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى ، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ ، فَقَرَأَهُ ، فَإِذَا فِيهِ « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ « 8 » عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ من غير اليونينية ( حتى ) . والصواب ما أثبتناه ، نص عليه صاحب الفتح .
( 2 ) برفع ( بشاشة ) ونصب ( القلوب ) ، وللحموى والمستملى ( يخالط بشاشة القلوب ) بنصب ( بشاشة ) على المفعولية وإضافته إلى القلوب ، وفاعل ( يخالط ) ضمير ( الإيمان ) .
( 3 ) لابن عساكر في نسخة ( ولم ) بزيادة واو العطف .
( 4 ) في نسخة ( فلو أعلم ) .
( 5 ) لأبى الوقت ( أنني أخلص ) .
( 6 ) لأبى ذر وأبى الوقت والأصيلى وابن عساكر ( عن قدميه ) .
( 7 ) لأبى الوقت وأبي ذر عن المستملى ولابن عساكر ( بعث به مع دحية ) .
( 8 ) للأصيلى في نسخة ولابن عساكر ( محمّد بن عبد اللّه رسول اللّه ) .