3303 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ : كُنْتُ تَحْتَ نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا ، وَلُعَابُهَا يَنُوصُ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، فَلَا يَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ » « 1 » .
3304 - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : "
إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
[ البقرة : 180 ] بِالْمَعْرُوفِ حقًا عَلَى الْمُتَّقِينَ أَمَرَ أَنْ يُوصِيَ لِوَالِدَيْهِ وَأَقَارِبِهِ ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ ، فَجَعَلَ لِلْوَالِدَيْنِ نَصِيبًا مَعْلُومًا ، وَأَلْحَقَ لِكُلِّ ذِي مِيرَاثٍ نَصِيبَهُ مِنْهُ ، وَلَيْسَتْ لَهُمْ وَصِيَّةٌ ، فَصَارَتِ الْوَصِيَّةُ لِمَنْ لَا يَرِثُ مِنْ قَرِيبٍ وَغَيْرِهِ " « 2 » .
3305 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ،
هامش
( 1 ) إسناده حسن ، وقد تقدم برقم ( 2571 ) .
وينوص : يسيل ، يقال : ناص ، ينوص ، نوصا إذا تحرك وفر .
وتقصع بجرتها ، أي : تمضغ ما تخرجه من جوفها ، أي تجتره . ويقال : قصعت الدابة المجترة ، إذا ردّت الطعام إلى فمها لتمضغه .
( 2 ) إسناده صحيح إلى قتادة ، وهو موقوف عليه وأخرجه عبد بن حميد - ذكره ابن الجوزي في « ناسخ القرآن ومنسوخه » - نواسخ القرآن - ص ( 193 ) بتحقيقنا - من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا همام بن يحيى ، بهذا الإسناد .
نقول : ليس هناك تناقض بين الحكمين حتى نضطر إلى إبطال عمل إحدى الآيتين بالأخرى . وقد فصلنا ذلك في « ناسخ القرآن ومنسوخه » ص ( 195 - 197 ) .
وانظر « تفسير الطبري » 2 / 117 .