* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ الله وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) * « 1 » انتهى . « 2 » و لا يخفى ظاهره العموم كما فى قوله تعالى * ( وَاذْكُرُوا الله كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * « 3 » * ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ) * « 4 » و غير ذلك . فخصوصيته بصلاة الجمعة و جعله من متفرّعات هذا الفرض الذى هو السعى بالصلاة أو الخطبة تحكَّم بحت .
و أيضا من مخترعات أهل الرياسة تفسير الإمام العادل به غير المعصوم و هو أيضا خلاف المجمع عليه بين الأصحاب ؛ و يظهر لمن تتبّع كلام الفقهاء المتقدمين و المتأخرين .
و استدلّ الفاضل التونى على عدم الوجوب العينى بما حاصله : أنّه لو كان وجوبها عينا غير مشروط بالإمام عليه السّلام أو نائبه ، لتواتر ؛ لتوفّر الدواعى على نقله و لا يثبت أمثاله بأخبار آحاد ؛ لعدم حصول الظن بها و هو شرط فى جواز العمل بأخبار الآحاد و وجه عدم التواتر : اشتراك كثير منها فى الحسين بن سعيد و بعضها فى زرارة ، و أيضا لم يروها الَّا المشايخ الثلاثة و ظاهر أن عددهم لا يكفى فى التواتر ؛ انتهى . أقول : قد مر تحقيق ذلك فى الفصل الخامس .
اعلم أنّه قد يظهر من كلام بعض الفضلاء القائلين بعدم الوجوب العينى امكان التّقية فى الأخبار الدالة على الوجوب ، لموافقتها لطريق العامّة التى هى القول بوجوبها عينا و يمكن تأييد هذا الاحتمال بشيوع تركها و دعوى الإجماع على عدم وجوبها . انتهى . « 5 » و لا يخفى أن شيوع تركها لأجل التقيّة - كما قال بعض القائلين بالوجوب العينى - ينافى ما يقال من اقتدار المفيد « 6 » و كونه فى غاية الجلالة و كذا محمد بن على بن بابويه ، و كون الديالمة الذين كانوا فى ذلك الزمان فى غاية القوّة و كون ابن بابويه فى غاية الاعتبار عندهم و الخلفاء فى غاية الضعف ، فما كان مانع من إقامة الجمعة . و إنّما نقلنا عن اقتدار المفيد لأنّ القائلين بالوجوب العينى ذكروا كلاما عنه لم يصرّح فيه المفيد باشتراط الإمام أو النائب . قال فى المقنعة : و اعلم أن الرواية جاءت عن الصادقين عليهم السّلام إنّ الله تعالى فرض على عباده الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة لم يفرض فيها الاجتماع إلَّا فى صلاة الجمعة خاصّة فقال تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * « 7 » و قال الصادق عليه السّلام : من ترك الجمعة ثلاثا من غير علَّة ، طبع الله
هامش
« 1 » منافقون ، 9
« 2 » راجع رسالة الشهيد فى نفس هذه المجموعة .
« 3 » انفال ، 45
« 4 » بقره ، 152
« 5 » فى الهامش : و يؤيد هذا أيضا ايراد مسح الأذنين و القفا محمد بن يعقوب [ كذا ] و شيخ الطوسى مع الإجماع على تركه . منه .
« 6 » راجع : رسائل آقا جمال خوانسارى ، ص 526
« 7 » جمعه ، 9