تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
المخالفين على التّقية فلا ينبغى إيراد كلامه سندا للوجوب ، إذ يجوز أن لم يكن معتقدا للوجوب العينى ؛ و عدم تصريحه بذكر الإمام المعصوم كان لشدّة التّقيّة ؛ لما كان الخلفاء عادتهم أن يصلَّوا الجمعة و لا يمكن للشيعة الإماميّة أن قالوا بالوجوب ؛ فلأجل ذلك أجمل فى ذكر الإمام فى المقنعة و الإشراف و فى أكثر المسائل الاخر ليس خوف التّقيّة إذا كثر فتاوى تلك المسائل كان مذهب أحد من المذاهب الأربعة على ما لا يخفى لمن تتّبع كتبهم . و اما لأجل عدم الاعتقاد بالوجوب العينى فهو المطلوب و على هذا ينبغى حمل كلامه على التخييرى . قال الفاضل التونى : و الإنصاف أن ظاهر كلام المفيد الوجوب العينى مطلقا على ما قاله فى المدارك « 1 » إلَّا أنّ نقل الإجماع على عدم العينية فى زمان الغيبة من جماعة فحول العلماء مما يستنكره العقول غاية الاستنكار مع مخالفة قدوة مثل المفيد ؛ فالظاهر انّهم سمعوا منه مشافهة و علموا من تصانيفه الاخر التى اندرست فى هذا الزمان ؛ فإنّ أكثر تصانيفه لم يبق إلى زماننا هذا . انتهى - و كذا قال ( يعنى التونى ) فى كلام أبى الصلاح . و أيضا استدل القائلون بالوجوب العينى بقول القاضى أبى الفتح الكراجكى « 2 » فى كتابه المسمّى بتهذيب المسترشدين و لما لم يكن القاضى معروفا بين الفقهاء و لم يكن الكتاب فيما بيننا و بينهم ، فالأصوب أن لا نتعرّض لكلامه . « 3 » و ايضا من استدلالهم بالوجوب العينى قول أبى الصلاح « 4 » فى الكافى : « 5 » و لا تنعقد الجمعة إلَّا بإمام الملَّة أو منصوب من قبله أو به من يتكامل له صفة إمام الجماعة عند تعذّر الأمرين . . . و إذا تكاملت هذه الشروط انعقدت جمعة و انتقل فرض الظهر من أربع ركعات إلى ركعتين بعد الخطبة . و تعيّن فرض الحضور على كل رجل بالغ سليم مخلَّى السرب « 6 » حاضر بينه و بينها فرسخان فما دونهما ؛ و يسقط فرضها عمن عداه ، فإن حضرها تعيّن عليه فرض الدخول فيها جمعة . « 7 » انتهى . و اعلم إنّ كتاب أبى الصلاح ليس موجودا عند الفقهاء « 8 » و أورد العلامة فى المختلف « 9 » فى
هامش
« 1 » مدارك الاحكام ، ج 4 ، ص 24 « 2 » محمد بن على الكراجكى توفى فى سنة 449 « 3 » راجع : الحدائق الناضرة ، ج 9 ، ص 381 « 4 » تقى بن نجم بن عبيد الله ابو الصلاح الحلبى توفى بحلب فى سنة 447 « 5 » فى الاصل : الكامل . « 6 » اى ليس فى طريقه إلى الجامع مانع طبيعى او غير طبيعى كسارق و غيره . « 7 » ابو الصلاح ، الكافى ، ص 151 « 8 » و الكتاب كانت موجودة عند الفقهاء و حتى اليوم ايضا . « 9 » المختلف ، ج 2 ، ص 250 - 251