سَالِمًا « 1 » ،
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، والحديث متفق عليه : أخرجه البخاري في النكاح ( 5088 ) باب :
الأكفاء ، ومسلم في الرضاع ( 1453 ) باب : رضاعة الكبير .
وقد استوفينا تخريجه في « صحيح ابن حبان » برقم ( 4213 ، 4214 ، 4215 ) ، وفي « مسند الحميدي » برقم ( 280 ) .
وقال النووي في « شرح مسلم » 3 / 633 : « واختلف العلماء في هذه المسألة ، فقالت عائشة وداود : تثبت حرمة الرضاع برضاع البالغ ، كما تثبت برضاع الطفل لهذا الحديث .
وقال سائر العلماء من الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار إلى الآن : لا يثبت إلا بإرضاع من له دون سنتين ، إلا أبا حنيفة فقال : سنتين ونصف . وقال زفر : ثلاث سنين ، وعن مالك رواية : سنتين وأيام .
واحتج الجمهور بقوله تعالى :وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ[ البقرة : 232 ] ،
وبالحديث الذي ذكره مسلم بعد هذا : ( إنّما الرّضاعة من المجاعة ) .
وبأحاديث مشهورة .
وحملوا حديث سهلة على أنه مختص بها وبسالم . وقد روى مسلم عن أم سلمة ، وسائر أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنهن خالفن عائشة في هذا ، واللّه أعلم » .
وقال ابن القيم في « زاد المعاد » 5 / 593 بعد أن ذكر ما قاله كثير من العلماء في هذا الحديث : « المسلك الثالث : أن حديث سهلة ليس بمنسوخ ، ولا مخصوص ، ولا عام في حق كل أحد ، وإنما هو رخصة للحاجة لمن لا يستغنى عن دخوله على المرأة ويشق احتجابها عنه كحال سالم مع امرأة أبي حذيفة ، فمثل هذا الكبير إذا أرضعته للحاجة أثر رضاعه . وأما من عداه فلا يؤثر إلّا رضاع الصغير .
وهذا مسلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه تعالى .
والأحاديث النافية للرضاع في الكبير إما مطلقة ، فتقيد بحديث سهلة ، أو عامة في الأحوال ، فتخصص هذه الحال من عمومها ، وهذا أولى من النسخ ، ومن دعوى التخصيص بشخص بعينه ، وأقرب إلى العمل بجميع الأحاديث من الجانبين ، وقواعد الشرع تشهد له ، واللّه الموفق » .
وقال شيخ الإسلام في « مجموع الفتاوى » 34 / 60 : « وهذا الحديث أخذت به عائشة ، وأبى غيرها من أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلّم أن يأخذن به ، مع أن
عائشة روت عنه قال : .
-