قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَا نَدَعُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَعَلَّهَا نَسِيَتْ قَالَ : قَالَ عَامِرٌ ، وَحَدَّثَتْنِي ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ " « 1 » .
27339 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، أَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ حَدَّثَهُ : أَنَّ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ خَالَتَهَا وَكَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ، فَبَعَثَتْ إِلَيْهَا خَالَتُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ فَنَقَلَتْهَا إِلَى بَيْتِهَا ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ عَلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ قَبِيصَةُ : فَبَعَثَنِي إِلَيْهَا مَرْوَانُ : " فَسَأَلْتُهَا : مَا حَمَلَهَا عَلَى أَنْ تُخْرِجَ امْرَأَةً مِنْ بَيْتِهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ؟ قَالَ : فَقَالَتْ : " لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي بِذَلِكَ " ، قَالَ : ثُمَّ قَصَّتْ عَلَيَّ حَدِيثَهَا ، ثُمَّ قَالَتْ : وَأَنَا أُخَاصِمُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ :
إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
[ الطلاق : 1 ] ،
هامش
( 1 ) حديث فاطمة صحيح . عليُّ بن عاصم - وهو الواسطي ، وإن كان ضعيفاً - قد توبع . وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين . عامر : هو ابن شَراحيل الشعبي . وأخرجه الخطيب في " تاريخه " 71 / 3 من طريق إبراهيم بن طَهْمان ، عن حُصين بن عبد الرحمن ، به . وسلف قول عمر في الرواية رقم ( 27329 ) . وانظر ( 27100 ) .