حَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ « 1 » رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا « 2 »
26751 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ صَالِحٍ ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِنِسَائِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ : " هَذِهِ ، ثُمَّ ظُهُورَ الْحُصْرِ " ، قَالَ : فَكُنَّ كُلُّهُنَّ يَحْجُجْنَ إِلَّا زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، وَسَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ ، وَكَانَتَا تَقُولَانِ : وَاللَّهِ لَا تُحَرِّكُنَا دَابَّةٌ بَعْدَ أَنْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، فِي حَدِيثِهِ : قَالَتَا : وَاللَّهِ لَا تُحَرِّكُنَا دَابَّةٌ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ ، ثُمَّ ظُهُورَ الْحُصْرِ " . وَقَالَ يَزِيدُ : بَعْدَ إِذْ « 3 » سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ
هامش
( 1 ) في ( م ) زيادة : زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
( 2 ) قال السندي : زينب بنت جحش ، أمُّ المؤمنين رضي اللَّه عنها ، هي أَسَدِيَّةٌ ، تزوَّجها النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة ثلاث ، وقيل : سنة خمس ، ونزلت بسببها آيةُ الحجاب ، وفيها نزلت :( فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها )[ الأحزاب : 37 ] ، وَصَفَتْها عائشة بالوَرَع ، وكانت تَفْخَرُ على نساء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأنَّها بنتُ عمِّته ، وبأنَّ اللَّهَ زوَّجها له ، وهنَّ زَوَّجَهُنَّ أولياؤهن ، وجاء أنها كانت صالحةً صوَّامةً قَوَّامَةً ، وكانتِ امرأةً صَناع اليد ، فكانت تدبُغُ وتخرز ، وتتصدَّق به في سبيل اللَّه ، وهذا مصداق
حديث : " أسرعُكن لَحاقاً بي أطولُكن يداً " .
[ مسلم ( 2452 ) ] ، فكنَّ يتطاولن أيَّتُهن أطولُ يداً ، فظهر بعد موت زينبَ أنها هي ، فإنها كانت تعملُ بيدها ، وتتصدَّق ، فَعَرَفْنَ أنه أراد بطول اليد الصدقة ، ماتت في خلافة عمر رضي اللَّه تعالى عنهما . وانظر ( 24899 ) .
( 3 ) في ( م ) : أن .