تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ عَنْكِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ؟ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ : أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ . فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ : مَا رَكْعَتَانِ زَعَمَتْ عَائِشَةُ أَنَّكِ أَخْبَرْتِهَا « 1 » أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ؟ فَقَالَتْ : يَغْفِرُ اللَّهُ لِعَائِشَةَ ، لَقَدْ وَضَعَتْ أَمْرِي عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ ، وَقَدْ أُتِيَ بِمَالٍ ، فَقَعَدَ يَقْسِمُهُ حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ بِالْعَصْرِ ، فَصَلَّى الْعَصْرَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ ، وَكَانَ يَوْمِي ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، فَقُلْتُ : مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُمِرْتَ بِهِمَا ؟ قَالَ : " لَا ، وَلَكِنَّهُمَا رَكْعَتَانِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ ، فَشَغَلَنِي قَسْمُ هَذَا الْمَالِ حَتَّى جَاءَنِي الْمُؤَذِّنُ بِالْعَصْرِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَهُمَا " فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَلَيْسَ قَدْ صَلَّاهُمَا مَرَّةً وَاحِدَةً ؟ وَاللَّهِ لَا أَدَعُهُمَا أَبَدًا ، وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهُمَا « 2 » قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( ق ) و ( ظ 6 ) : أَخْبَرْتِيهَا ، والمثبت من ( ظ 2 ) . ( 2 ) في ( ق ) : صلاها . ( 3 ) صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركعتين بعد العصر صحيح ، وهذا إسناد ضعيف على قلب فيه ، فأبو أحمد الزُّبيري إنما يروي عن عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن مَوْهب ، عن عمه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن مَوْهب . كما في مصادر الرجال ، وهذا القلب قديم ، وقد بيَض له الحافظ في " أطراف المسند " 423 / 9 . وعُبيد اللَّه بن عبد الرحمن ابن عبد اللَّه بن موهب ضعيف ، وعمُّه عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه مجهول ، جهله الشافعي وأحمد وابنُ القطان ، وذكره ابن حبان في " ثقاته " على عادته في توثيق المجاهيل . وانظر ( 26515 ) .