تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
23864 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو رَافِعٍ : مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ دَخَلَنَا ، فَأَسْلَمْتُ وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ قَدْ أَسْلَمَ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَهَابُ قَوْمَهُ ، فَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ عَدُوُّ اللَّهِ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصَ بْنَ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَكَذَلِكَ كَانُوا صَنَعُوا ، لَمْ يَتَخَلَّفْ رَجُلٌ إِلَّا بَعَثَ مَكَانَهُ رَجُلًا ، فَلَمَّا جَاءَنَا الْخَبَرُ كَبَتَهُ اللَّهُ وَأَخْزَاهُ ، وَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسَنِا قُوَّةً ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَمِنْ هَذَا الْمَوْضُوعِ فِي كِتَابِ يَعْقُوبَ مُرْسَلٌ لَيْسَ فِيهِ إِسْنَادٌ ، وَقَالَ فِيهِ : أَخُو بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : وَكَانَ فِي الْأُسَارَى أَبُو وَدَاعَةَ بْنُ صُبَيْرَةَ السَّهْمِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لَهُ بِمَكَّةَ ابْنًا كَيِّسًا تَاجِرًا ، ذَا مَالٍ ، لَكَأَنَّكُمْ
هامش
الساعي وإنما قال : رجل من بني مخزوم ، وهذا يردُّ قول ابن أبي ليلى في نسبته : الزهري . وأما الأرقم بن أبي الأرقم - إن كان محفوظاً في الحديث - فهو الصحابي المشهور صاحب الدار التي كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجلس فيها في أول الإسلام ويجتمع إليه أصحابه ، ويعلمهم الإسلام ، ويتلو عليهم ما نزل من القرآن . والأرقم هذا من بني مخزوم ، وكان من السابقين الأولين إلى الإسلام ، وشهد بدراً وما بعدها ، وتوفي سنة خمس وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان وهو ابن بضع وثمانين سنة ، وأوصى أن يصلي عليه سعد بن أبي وقاص ، ودفن بالبقيع .