تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
23756 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ أَبُو عَمْرٍو الْبَتِّيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ : أَنَّ جَدَّهُ أَسْلَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ تُسْلِمْ جَدَّتُهُ ، وَلَهُ مِنْهَا ابْنٌ ، فَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ شِئْتُمَا خَيَّرْتُمَا الْغُلَامَ " قَالَ : وَأَجْلَسَ الْأَبَ نَاحِيَةً ،
هامش
سلمة ، عن عثمان البتِّي ، عن عبد الحميد بن سلمة ، عن أبيه : أن رجلًا أسلم ولم تسلم امرأته . . . الحديث مرسلًا . وأخرجه الطحاوي ( 3093 ) من طريق علي بن عاصم ، عن عثمان البتي ، عن عبد الحميد بن أبي سلمة ، عن أبيه قال : أسلم أبي وأَبَت أُمي . . . وفي الباب : عن أبي هريرة سلف برقم ( 7352 ) ، وليس فيه أن أحد الأبوين كان كافراً ، وإسناده صحيح . قلنا : وقد اختلف أهل العلم في ثبوت الحضانة بعد الفرقة للأم الكافرة ، فذهب الحنفية والمالكية إلى أنه لا يشترط إسلامها ، فيصحُّ كونها كتابيةً أو غير كتابية كمجوسية وغيرها ، وحُجَّتهم هذا الحديث ، ولأن مناط الحضانة الشفقةُ ، وليست تختلف باختلاف الدِّين . وذهب الشافعية والحنابلة إلى اشتراط إسلامها ، فلا حضانة للكافرة على ولدها المسلم ، إذ لا ولاية لها عليه ، ولأنها ربما فتنته في دينه ، واللَّه أعلم . وانظر للاستزادة في هذه المسألة " المدونة " 359 / 2 ، " والمغني " 412 / 11 - 413 ، و " نيل الأوطار " 141 / 7 - 142 ، و " حاشية ابن عابدين " 253 / 5 ، و " الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع " 194 / 2 . قال السندي : في " حاشيته " : من أنكر تخيير الولد يرى أنه مخصوص ضرورةً ، إذ الصغير لا يهتدي بنفسه إلى الصواب ، والهداية من اللَّه تعالى للصواب لغير هذا الولد غير لازمة ، بخلاف هذا ، فقد وُفِّق للخير بدعائه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، واللَّه تعالى أعلم .