سَأَلْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَنِ الْأَنْفَالِ . فَقَالَ : " فِينَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ بَدْرٍ نَزَلَتْ حِينَ اخْتَلَفْنَا فِي النَّفَلِ ، وَسَاءَتْ فِيهِ أَخْلَاقُنَا ، فَانْتَزَعَهُ اللَّهُ مِنْ أَيْدِينَا ، وَجَعَلَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ بَوَاءٍ " يَقُولُ : عَلَى السَّوَاءِ « 1 » .
22748 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ وَلَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ ، وَلَا تَضَامَّ الدُّنْيَا إِلَّا الْقَتِيلُ ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى " « 2 » .
هامش
( 1 ) حسن لغيره ، وسلف الكلام على إسناده عند الرواية ( 22726 ) . وأخرجه الطبري في " تفسيره " 172 / 9 - 173 ، والحاكم 136 / 2 و 326 ، والبيهقي 262 / 6 و 315 و 57 / 9 من طرق عن محمد بن إسحاق ، بهذا الإسناد . وروايتهم مطولة نحو الرواية الآتية برقم ( 22762 ) . وأخرجه مطولًا أيضاً الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 277 / 3 - 278 من طريق ابن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، به . قوله : " عن بواء " كسواء لفظاً ومعنى . قاله السندي .
( 2 ) صححِ لغيره ، وهذا إسناد قوي ، وسلف برقم ( 22710 ) عن محمد بن بكر وروح وعبد الرزاق ثلاثتهم عن ابن جريج . قوله : " وتضام الدنيا " بتشديد الميم من الضمِّ ، أي : تجمع الدنيا .