تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
22745 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ رَبِيعٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ فِيهَا الْقِرَاءَةُ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ : " إِنِّي لَأَرَاكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ
هامش
حضره الموتُ بُشِّر برضوان اللَّه وكرامته ، فليس شيء أحبَّ إليه مما أمامه ، فأحبَّ لقاء اللَّه وأحبَّ اللَّه لقاءه . وإن الكافر إذا حُضِر ، بُشِّر بعذاب اللَّه وعقوبته ، فليس شيء أكرهَ إليه مما أمامه ، فكره لقاء اللَّه ، وكره اللَّه لقاءَه " . قال الحافظ في " الفتح " 358 / 11 - 359 : هذه الزيادة في هذا الحديث لا تظهر صريحاً هل هي من كلام عُبادة ، والمعنى أنه سمع الحديث من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسمع مراجعة عائشة ، أو من كلام أنس بأن يكون حضر ذلك . . . ويحتمل أيضاً أن يكون من كلام قتادة أرسله في رواية همام ، ووصله في رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة ، فيكون في رواية همام إدراج ، وهذا أرجح في نظري ، فقد أخرجه مسلم ( 2683 ) عن هداب بن خالد ، عن همام مقتصراً على أصل الحديث دون قوله : فقالت عائشة . . . إلخ ، ثم أخرجه ( يعني مسلماً 2684 ) من رواية سعيد بن أبي عروبة موصولًا تاماً ، وكذا أخرجه هو ( 2683 ) ، وأحمد ( 22696 ) من رواية شعبة ، والنسائي ( 10 / 4 ) من رواية سليمان التيمي ، كلاهما عن قتادة ، وكذا جاء عن أبي هريرة وغير واحد من الصحابة بدون المراجعة ، وقد أخرجه الحسن بن سفيان وأبو يعلى جميعاً عن هدبة ابن خالد عن همام تاماً كما أخرجه البخاري عن حجاج عن همام ، وهدبة هو هداب شيخ مسلم ، فكأن مسلماً حذف الزيادة عمداً لكونها مرسلة من هذا الوجه ، واكتفى بإيرادها موصولة من طريق سعيد بن أبي عروبة ، وقد رَمَزَ البخاري إلى ذلك حيث علَّق رواية شعبة ( 6507 ) بقوله : اختصره أبو داود وعمرو عن شعبة ، وكذا أشار إلى رواية سعيد تعليقاً ، وهذا من العلل الخفية جداً .