تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وَأَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ حُلَلِ الْحِبَرَةِ لِأَنَّهَا تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ : " لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ قَدْ لَبِسَهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَبِسْنَاهُنَّ فِي عَهْدِهِ " « 1 » . 21284 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا
هامش
( 1 ) رجاله ثقات رجال الشيخين ، لكن الحسن - وهو البصري - لم يلق عمرَ ولا أُبيّاً ، لكن قد صح نهي عمر عن متعة الحج كما سيأتي ، وأما شطره الثاني فقد جاء من طرق عن عمر ، وهي وإن كانت منقطعة ، لكن بمجموعها تدلُّ على أن لها أصلًا عن عمر . هشيم : هو ابن بشير ، ويونس : هو ابن عبيد . وقصة نهي عمر عن متعة الحج ، سلفت بسند صحيح في مسنده برقم ( 351 ) ، وعن جابر برقم ( 14479 ) . وأخرج شطره الثاني عبد الرزاق ( 1495 ) عن ابن عيينة ، عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن ، به . قلنا : وعمرو هذا ضعيف متهم . وأخرج أيضاً ( 1493 ) عن معمر ، عن قتادة ، قال : هَمَّ عمر أن ينهى عن الحِبَرة من صباغ البول ، فذكر نحوه . وأخرج أيضاً ( 1494 ) عن أيوب ، عن ابن سيرين ، قال : هَمَّ عمر أن ينهى عن ثياب حبرة لصبغ البول ، ثم قال : كان نهينا عن التعمق . وقد ثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ الحِبرة من حديث أنس ، سلف برقم ( 11945 ) . وحديث عائشة الآتي 89 / 6 أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين توفي سُجِّيَ بثوب حبرة . قوله : " فأضرب عن ذلك " أي : أعرض عن قول أُبي ، ولم يسمعه ، فما امتنع عن النهي بل نهى عن المتعة . " حلل حبرة " : الحبرة كالعنبة نوع من برود اليمن . " قد لبسهن النبي " لعل ذلك بناءً على عدم ثبوت صبغها بالبول أو لاحتمال غسلها بعد ذلك ، أو أن البول يجوز أن يكون بول مأكول اللحم وهو طاهر كما عليه مالك وغيره .