21232 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الرَّبَالِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، سَمِعْتُ أَبِي ، يُحَدِّثُ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ رُفَيْعٍ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ
ذرياتهم « 1 »
وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ )
الْآيَةَ [ الأعراف : 172 ] ، قَالَ : " جَمَعَهُمْ فَجَعَلَهُمْ أَرْوَاحًا ، ثُمَّ صَوَّرَهُمْ فَاسْتَنْطَقَهُمْ فَتَكَلَّمُوا ، ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ قَالَ : فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ : لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا ، اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي ، وَلَا رَبَّ غَيْرِي فَلَا تُشْرِكُوا
هامش
وابن زيد والسُّدِّي ، وروى أبو رجاء عن الحسن قال : لم يكن حي من أحياء العرب إلا ولهم صنم يسمُّونه أنثى بني فلان ، فنزلت هذه الآية ، قال الزجاج : والمعنى : ما يدعون إلا ما يُسمونه باسم الإناث . والرابع : أنها الملائكة ، كانوا يزعمون أنها بنات اللَّه ، قاله الضحاك . وفي المراد بالشيطان ثلاثة أقوال : أحدها : شيطان يكون في الصنم ، قال ابن عباس في كل صنم شيطان يتراءى للسَّدَنة فيكلمهم ، وقال أُبيُّ بن كعب : مع كل صنم جِنِّيَّة . والثاني : أنه إبليس ، وعبادته طاعته فيما سَوَّل لهم . هذا قول مقاتل والزَّجاج . والثالث : أنهم أصنامهم التي عَبَدوا ، ذكره الماوَرْدي . ورجَّح الإمام الطبري في " تفسيره " 210 / 9 من تلك الأقوال تأويل من قال : عَنَى بذلك الآلهةَ التي كان مشركوا العرب يعبدونها من دون اللَّه ويسمُّونها الإناث من الأسماء كاللات والعُزَّى ونائلة ومناة وما أشبه ذلك .
( 1 ) المثبت من ( م ) و ( ظ 5 ) ، وهي قراءة نافع وابن عامر وأبي عمرو كما في " حجة القراءات " لابن زنجلة ص 301 ، وفي ( ر ) و ( ق ) : ذريتهم .