18558 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : " مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَهُ شَعَرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ " « 1 » .
18559 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ،
هامش
عادة الجاهلية ، فإنهم كانوا يتزوجون أزواج آبائهم ، ويعدُون ذلك من باب الإرث ، ولذلك ذكر اللَّه تعالى النهي عن ذلك بخصوصه بقوله :( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ )[ النساء : 22 ] مبالغة في الزجر عن ذلك ، فالرجل سلك مسلكهم في عدِّ ذلك حلالًا ، فصار مرتداً ، فقُتل لذلك ، وهذا تأويلُ الحديث عند من يقول بظاهره . قلنا : ولم يقل به كثير من الأئمة منهم الحسن ومالك والشافعي ، وقالوا : إن حدَّه حد الزاني ، وإن كان محصناً رُجِم ، وإلا جُلد . انظر " المغني " لابن قدامة 342 / 12 ، و " الشرح الكبير " 296 / 26 ( طبعتا الدكتور عبد اللَّه التركي ) . قال السندي : أو أقتله : شك من الراوي ، واللَّه تعالى أعلم .
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين : وكيع : هو ابن الجراح ، وسفيان : هو الثوري ، وأبو إسحاق : هو السبيعي وقد صرح بالتحديث في الرواية السالفة برقم ( 18473 ) وفي غيرها . وأخرجه بتمامه ومختصراً : ابن سعد في " الطبقات " 427 / 1 ، ومسلم ( 2337 ) و ( 92 ) ، وأبو داود ( 4183 ) ، والترمذي ( 1724 ) و ( 3635 ) وعقب ( 2811 ) وفي " الشمائل " ( 4 ) ، والنسائي في " المجتبى " 183 / 8 ، وفي " الكبرى " ( 9325 ) ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 223 / 1 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 3645 ) من طريق وكيع ، بهذا الإسناد . وقد سلف برقم ( 18473 ) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب . وسيكرر سنداً ومتناً برقم ( 18666 ) .