تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
18369 - قَالَ : وَسَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ، يَقُولُ : إِنَّ أَبِي بَشِيرًا وَهَبَ لِي هِبَةً ، فَقَالَتْ أُمِّي : أَشْهِدْ عَلَيْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَانْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمَّ هَذَا الْغُلَامِ سَأَلَتْنِي أَنْ أَهَبَ لَهُ هِبَةً ، فَوَهَبْتُهَا لَهُ ، فَقَالَتْ : أَشْهِدْ عَلَيْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُكَ لِأُشْهِدَكَ ، فَقَالَ : " رُوَيْدَكَ ، أَلَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " كُلُّهُمْ أَعْطَيْتَهُ كَمَا أَعْطَيْتَهُ ؟ " قَالَ : لَا قَالَ : " فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا ، إِنِّي لَا أَشْهَدُ « 1 » عَلَى جَوْرٍ ، إِنَّ لِبَنِيكَ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ " « 2 » .
هامش
وأن ما هو حرام عند اللَّه تعالى ، فهو كذلك ، وإلا لم تبق المشتبهات ، وإنما معناه - واللَّه تعالى أعلم - أن الحلال من حيث الحكم بيّن بأنه لا يضر تناوله ، وكذا الحرام بأنه يضر تناوله ، أي : هما بينان ، يَعرف الناس حكمهما ، لكن ينبغي أن يعلم الناس حكم ما بينهما من المشتبهات ، بأن تناوله يُخرج من الورع ، ويقرب إلى تناول الحرام ، وعلى هذا فقوله : " إن الحلال بين . . . الخ " اعتذار لترك ذكر حكمهما . مشبَّهات : بسبب تجاذب الأصول المبني عليها أمر الحِل والحرمة فيها . ( 1 ) قوله : " إذاً أني لا أشهد " ليس في ( ظ 13 ) . ( 2 ) حديث صحيح بطرقه ، وإسناده ضعيف ، إسناد سابقه ، إلا أن قوله : " إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم " قد تفرد به مجالد ، كما صرح به أحمد في الرواية الآتية برقم ( 18378 ) . وأخرجه ابن عبد البر في " التمهيد " 232 / 7 من طريق الإمام أحمد ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن أبي شيبة 219 / 11 - 220 و 152 / 14 ، والبخاري ( 2587 ) ، ومسلم ( 1623 ) ( 13 ) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 5074 ) ، وفي " شرح معاني الآثار " 86 / 4 ، والبيهقي في " السنن " 176 / 6 ، وابن عبد البر في
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 321 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط