تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
18355 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ
هامش
وفي الباب : عن جابر سلف برقم ( 14492 ) ، وفيه : " فليس يصلح هذا ، وإني لا أشهد إلا على حق " . قال الحافظ في " الفتح " 214 / 5 : واختلاف الألفاظ في هذه القصة الواحدة يرجع إلى معنى واحد ، وقد تمسَكَ به من أوجب التسوية في عطية الأولاد ، . . . ، وذهب الجمهور إلى أن التسوية مستحبة ، فإن فضّل بعضاً ، صحَّ وكره ، واستُحبّت المبادرةُ إلى التسوية ، أو الرجوع ، فحملوا الأمر على الندب ، والنهي على التنزيه . قلنا لكن قال ابن القيم في " تهذيب السنن " 191 / 5 - 193 بعد أن استوعب ألفاظ الحديث من مظانها : وقوله : " لا أشهد على جور " والأمر برده ، وفي لفظ : " سو بينهم " ، وفي لفظ : " هذا جور ، أشهد على هذا غيري " ليس إذناً بل هو تهديد لتسميته إياه جوراً ، وهذه كلها ألفاظ صريحة في التحريم والبطلان من عشرة أوجه تؤخذ من الحديث ، ومنها قوله : " أشهد على هذا غيري " فإن هذا ليس بإذن قطعا ، فإن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يأذن في الجور فيما لا يصلح وفي الباطل ، فإنه قال : " إني لا أشهد إلا على حق " ، فدل على أن الذي فعله أبو النعمان لم يكن حقاً فهو باطل قطعاً . فقوله إذن : أشهد على هذا غيري حجة على التحريم كقوله تعالى :( اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ )، وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إذا لم تستح فاصنع ما شئت " أي : الشهادة ليست من شأني ولا تنبغي لي ، وإنما هي من شأن من يشهد على الجور والباطل وما لا يصلح ، وهذا غاية في الوضوح . وقال السندي : قوله : نُحْلة . بضم فسكون ، مصدر نحلتُه ، أي : أعطيتُه ، والنحْلة بكسر فسكون : بمعنى العطية . أَشهِدْ : من الإشهاد . فكَرِه : لعدم التسوية بين الأولاد .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 303 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط