الْمَائِدَةِ :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
[ النساء : 43 ] ؟ قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا ، لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ ، ثُمَّ يُصَلُّوا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : إِنَّمَا كَرِهْتُمْ ذَا « 1 » لِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : أَلَمْ تَسْمَعْ لِقَوْلِ عَمَّارٍ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ ، فَأَجْنَبْتُ ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ " وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ مَسَحَ « 2 » كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبَتِهَا ، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ ، لَمْ يُجِزْ الْأَعْمَشُ الْكَفَّيْنِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : أَلَمْ تَرَ عُمَرَ « 3 » لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ . « 4 » .
هامش
( 1 ) لفظ البخاري : " قلتُ وإنما كرهتم هذا لذا " . فجعل الحافظ في " الفتح " القائل هو الأعمش ، أخذاً من رواية أخرى عند البخاري برقم ( 347 ) سأل فيها الأعمش شقيقاً هذا السؤال ، كما سيرد أيضاً برقم ( 18334 ) ، المصرح في رواية أحمد هذه أن القائل هو أبو موسى الأشعري ، والظاهر أن الحافظ لم يطلع عليها ، واللَّه أعلم .
( 2 ) في ( ظ 13 ) و ( ق ) و ( ص ) : تمسح .
( 3 ) تحرف قوله : " ألم تر عمر " في ( م ) إلى : " ألم تزعموا " ، وفي ( ق ) إلى : " ألم تزعم " .
( 4 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو معاوية : هو محمد بن خازم الضرير ، والأعمش : هو سليمان بن مهران ، وشقيق : هو ابن سلمة ، وعبد اللَّه : هو ابن مسعود . وأخرجه بتمامه ومختصراً بن أبي شيبة 157 / 1 - 158 و 158 ، والبخاري ( 347 ) ، ومسلم ( 368 ) ، وأبو داود ( 321 ) ، والنسائي في " المجتبى "