عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَرَّسَ بِأُوَلَاتِ الْجَيْشِ ، وَمَعَهُ عَائِشَةُ زَوْجَتُهُ ، فَانْقَطَعَ عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ ، فَحُبِسَ النَّاسُ ابْتِغَاءَ عِقْدِهَا ذَلِكَ « 1 » حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ ، وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُخْصَةَ التَّطَهُّرِ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ ، فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الْأَرْضَ ، ثُمَّ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ ، وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنَ التُّرَابِ شَيْئًا فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ ، وَمِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ إِلَى الْآبَاطِ ، وَلَا يَغْتَرُّ بِهَذَا النَّاسُ ، « 2 » وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا : " وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ " .
هامش
( 1 ) في ( م ) : وذلك .
( 2 ) حديث صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين . يعقوب : هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وصالح : هو ابن كيسان ، وابن شهاب : هو الزهري ، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه : هو ابن عتبة بن مسعود . وأخرجه أبو داود ( 320 ) - ومن طريقه البيهقي في " معرفة السنن والآثار " ( 1571 ) ، وابن عبد البر في " التمهيد " 284 / 19 - والنسائي في " المجتبى " 167 / 1 ، وفي " الكبرى " ( 300 ) - ومن طريقه الحازمي ص 58 - 59 - وابن الجارود في " المنتقى " ( 121 ) ، وأبو يعلى ( 1629 ) ، والشاشي في " مسنده " ( 1024 ) من طريق يعقوب بن إبراهيم ، بهذا الإسناد . وقوله : ولا يغتر بهذا الناس ، من كلام الزهري ، كما صُرِّح به في بعض مصادر التخريج ، ووقع في بعضها : ولا يعتبر ، بدل : ولا يغتر . وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 110 / 1 ، 111 من طريق