تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فَجِئْنَاهُمْ ، فَنَظَرْنَا إِلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً ، ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ فَاضْطَجَعْنَا فِي صَوْرٍ مِنَ النَّخْلِ فِي دَقْعَاءَ مِنَ التُّرَابِ ، فَنِمْنَا ، فَوَاللَّهِ مَا أَهَبَّنَا إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ ، وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّقْعَاءِ ، فَيَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : " يَا أَبَا تُرَابٍ " لِمَا يُرَى عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ ، قَالَ : " أَلَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَيْنِ ؟ " قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ ، يَعْنِي قَرْنَهُ ، حَتَّى تُبَلَّ مِنْهُ هَذِهِ ، يَعْنِي لِحْيَتَهُ ، " « 1 » .
هامش
( 1 ) حسن لغيره ، دون قوله : " يا أبا تراب " فصحيح من قصة أخرى ، كما سيرد ، وهذا إسناد ضعيف ، فيه ثلاث علل : الجهالة ، والانقطاع ، والتفرد . أما الجهالة . فجهالة محمد بن خثيم أبي يزيد ، تفرد بالرواية عنه محمد بن كعب القرظي ، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل ، وقال الذهبي : لا يُعرف ، وأما الانقطاع فقد ذكر البخاري هذا الإسناد في " تاريخه الكبير " 71 / 1 ، وقال : وهذا إسناد لا يُعرف سماع يزيد من محمد ، ولا محمد بن كعب من ابن خُثَيم ، ولا ابن خُثَيم من عمار . قلنا : قد تكلف الحافظ في إثبات الاتصال بين هؤلاء الرواة ( في ترجمة محمد بن خثيم في " تهذيب التهذيب " ) لكنه لم يُثبت الاتصال بين يزيد بن محمد بن خثيم ، ومحمد بن كعب القرظي ، فقد ساق الإسناد بالعنعنة بينهما ، فتبقى علة الانقطاع قائمة . وقد تفرد ابن إسحاق في رواية هذا الحديث ، ولم يتابعه عليه أحد ، وهو لم يجزم بصحة هذا الحديث ، فإنه بعد أن ذكر الحديث أورد قصة أخرى لتسمية علي بأبي تراب ، ثم قال : فالله أعلم أي ذلك كان . نقله عنه ابن هشام في " السيرة " 600 / 1 ، والصحيح في تكنيته بأبي تراب ما رواه البخاري ومسلم في قصة أخرى مما سنذكره عقب التخريج .