تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨

حَدِيثُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

18051 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ ، حَدَّثَهُ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مُؤْمِنٌ مُجَاهِدٌ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " قَالُوا : ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " ثُمَّ مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ ، وَيَدَعُ النَّاسَ
هامش
والقسم المرفوع منه له شواهد يتقوى بها ، انظرها عند حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص السالف برقم ( 6661 ) . وكعب المذكور في حديثنا هو كعب بن ماتع الحميري المعروف بكعب الأحبار ، الذي كان يهودياً وأسلم بعد وفاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكان من علماء اليهود ، قدم المدينة من اليمن في أيام عمر رضي اللَّه عنه ، فجالس أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية ، ويحفظ عجائب . انظر ترجمته في " سير أعلام النبلاء " 489 / 3 - 494 . وقال الخطابي في شرح الحديث في " معالم السنن " 188 / 4 : بلغني عن ابن سريج أنه كان يقول : هذا في الخطبة . وكان الأمراء يتلون الخطب فيعظون الناس ويذكرونهم فيها ، فأما المأمور فهو من يقيمه الإمام خطيباً فيعظ الناس ويقص عليهم ، وأما المختال ، فهو الذي نصب لذلك نفسه من غير أن يؤَمر له ، ويقص على الناس طلباً للرياسة ، فهو يرائي بذلك ويختال . وفيه قول آخر وهو أن المراد به الفتوى في الأحكام ، ذكره الخطابي في " غريب الحديث " 615 / 1 واستشهد له بقول حذيفة : إنما يفتي أحد ثلاثة : من عرف الناسخ والمنسوخ أو رجل ولي سلطاناً فلا نجد من ذلك بداً ، أو متكلف .