تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
رجاله ثقات رجال الصحيح . صحابي الحديث اسمه عبد اللَّه بن هشام . وأخرجه يعقوب بن سفيان في " المعرفة والتاريخ " 245 / 1 ، والحاكم 456 / 3 من طريقين عن ابن لهيعة ، به . وأخرجه البخاري ( 3694 ) و ( 6264 ) و ( 6632 ) من طريق حيوة بن شُريح ، عن أبي عقيل زهرة بن معبد ، به . والرواية في الموضعين الأولين مختصرة . وأخرجه الحاكم 456 / 3 من طريق يحيى بن بكير ، عن رشدين بن سعد ، عن زهرة ، به . وأخرجه ابن قانع في " معجمه " ( 528 ) من طريق يحيى بن عثمان ، عن رشدين ، عن زهرة بن معبد ، عن أبيه ، عن جده عبد اللَّه بن هشام . فزاد فيه راوياً . وعنده أن القائل للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي هو عبد اللَّه بن هشام نفسه ، وإسناد هذه الرواية ضعيف ، ومتنها خطأ ، وروايتنا هي الصواب . وسيتكرر 336 / 4 ، وسيأتي 293 / 5 . وفي الباب : عن أنس بن مالك ، سلف برقم ( 12814 ) . وعن أبي هريرة عند البخاري ( 14 ) . وانظر حديث أنس السالف ( 12765 ) . قال الخطابي في " أعلام الحديث " 2282 / 4 : حب الإنسان نفسه طبع ، وحبه غيرَه اختيارٌ بتوسط الأسباب ، وإنما أراد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله لعمر حبَّ الاختيار ، إذ لا سبيل إلى قلب الطباع وتغييرها عما جبلت عليه . يقول : لا تصدُقُ في حبي حتى تَفْدي في طاعتي نفسك ، وتُؤثِرَ رضاي على هواك ، وإن كان فيه هلاكُك . وقال الحافظ في " الفتح " 528 / 11 : فعلى هذا فجواب عمر أولًا كان بحسب الطبع ، ثم تأمل فعَرَفَ بالاستدلال أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحبّ إليه من نفسه لكونه السبب في نجاتها من المهلكات في الدنيا والأخرى ، فأخبر بما اقتضاه الاختيار ، ولذلك حصل الجواب بقوله : " الآن يا عمر " ، أي : الآن عرفت