تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
17985 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو وَائِلٍ صَنْعَانِيٌّ مُرَادِيٌّ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : إِذْ أُدْخِلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ بِكَلَامٍ أَغْضَبَهُ ، قَالَ : فَلَمَّا أَنْ غَضِبَ قَامَ ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْنَا وَقَدْ تَوَضَّأَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَطِيَّةَ - وَقَدْ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ " « 1 » .
هامش
قال السندي : " إذا استشاط السلطان " ، أي : إذا تلهب وتحرق من شدة الغضب ، وصار كأنه نار تلتهب ، تسلط عليه الشيطان ، فأغراه بالإيقاع بمن غضب عليه ، من " شاط يَشيط " إذا كان يحترق . كذا في " المجمع " قلت ( القائل السندي ) : والمقصود أنه لا ينبغي للسلطان أن يعتاد الغضب ، بل ينبغي له الصبر وضبط النفس وقطع عادة الغضب عنه ، أو أنه لا ينبغي للناس أن يغضبوا السلاطين مهما أمكن ، بل ينبغي لهم مراعاتهم والمداراة معهم . وقال المناوي في " فيض القدير " 275 / 1 : ولهذا شرع حبس المجرم حتى ينظر في جرمه ويكرر النظر ، فقد قال بعض المجتهدين : ينبغي للسلطان تأخير العقوبة حتى ينقضي سلطان غضبه ، وتعجيل مكافأة المحسن ، ففي تأخير العقاب إمكان العفو ، وفي تعجيل المكافأة بالإحسان المسارعة للطاعة . ( 1 ) إسناده ضعيف . أبو وائل الصنعاني المرادي هو القاص ، وذكر بعضهم أنه عبد اللَّه بن بحير بن رَيْسان ، وهو كذلك في " التهذيب " ، والراجح أنهما اثنان ، فقد فرق بينهما ابن حبان في " المجروحين " 24 / 2 - 25 ، والخطيب في " تلخيص المتشابه " 193 / 1 ، وابن ناصر الدين في " توضيح المشتبه " 350 / 100 و 353 . وأبو وائل هذا قيل في اسمه : عبد اللَّه بن بحير أيضاً ، وهو غير ابن ريسان ، وذكره أبو أحمد الحاكم في كتابه " الكنى " فيمن عرف بكنيته