حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ ، قَالَ : بَعَثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، دَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ - نَسِيَ زِيَادٌ اسْمَهُ « 1 » - فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَنَعُوا مَا صَنَعُوا ، فَمَا تَرَى ؟ فَقَالَ : " أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ أَدْرَكْتَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْفِتَنِ ، فَاعْمَدْ إِلَى أُحُدٍ ، فَاكْسِرْ بِهِ حَدَّ سَيْفِكَ ، ثُمَّ اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ " ، قَالَ : " فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْكَ أَحَدٌ إِلَى الْبَيْتِ ، فَقُمْ إِلَى الْمَخْدَعِ ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْكَ الْمَخْدَعَ فَاجْثُ عَلَى رُكْبَتَيْكَ ، وَقُلْ بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ ، فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ، وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ " فَقَدْ كَسَرْتُ حَدَّ سَيْفِي ، وَقَعَدْتُ فِي بَيْتِي « 2 » .
هامش
( 1 ) المثبت من ( ظ 13 ) و " أطراف المسند " 262 / 5 ، وفي ( م ) وباقي النسخ : سَمَّى زياد اسمه .
( 2 ) إسناده حسن من أجل زياد بن مسلم ، ويقال : زياد بن أبي مسلم الصفار ، فقد وثقه أحمد وأبو داود ، وقال أبو زرعة : لا بأس به ، واختلف قول ابن معين فيه فوثقه مرة ، وضعفه أخرى ، وقال أبو حاتم : شيخ يكتب حديثه ، وليس بقوي في الحديث ، وقال الحافظ في " التقريب " : صدوق ، فيه لين . وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح . أبو الأشعث الصنعاني : هو شراحيل بن آده ، من صنعاء دمشق . والصحابي الذي نسي زياد اسمه هو : عبد اللَّه بن أبي أوفى ، كما جاء مصرحاً به عند البزار ، وقال الحافظ في " أطراف المسند " 263 / 5 : وسماه جرير بن حازم في روايته عن زياد بن مسلم : محمد بن مسلمة ، أخرجه إسحاق في " مسنده " عن وهب ، عن أبيه . قلنا : لم يدرك محمد بن مسلمة أيام يزيد بن معاوية ، فقد توفي في أوائل خلافة معاوية ، نحو ( 43 ه ) على أحد الأقوال . وأخرجه البزار في " مسنده " ( 3377 ) من طريق بشر بن محمد بن أبان ،