قَالُوا : إِنَّ هَؤُلَاءِ قِسِّيسُونَ « 1 » فَدَعُوهُمْ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ تَبَدَّدُوا ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا ، حَتَّى دَخَلَ وَكُنْتُ أَنَا وَرَاءَ الْحُجْرَةِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، لَا مِنَ اللَّهِ اسْتَحْيَوْا « 2 » ، وَلَا مِنْ رَسُولِهِ اسْتَتَرُوا " ، وَأُمُّ أَيْمَنَ عِنْدَهُ تَقُولُ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " فَبِلَأْيٍ مَا اسْتَغْفَرَ لَهُمْ " ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ « 3 » .
هامش
( 1 ) كذا في سائر الأصول الخطية و " مسند " أبي يعلى ، وعلى هذه الرواية شرح السندي كما سيأتي ، وفي ( م ) و " فتوح مصر " و " شُعب الإيمان " : قسيسون ، وهو الجادة .
( 2 ) في ( ظ 13 ) : استحوا .
( 3 ) إسناده صحيح . هارون : هو ابن معروف المروزي ، وعمرو : هو ابن الحارث بن يعقوب المصري . وأخرجه - أبو يعلى ( 1540 ) ، عن هارون ، بهذا الإسناد . وفى آخره : قال عبد اللَّه : فبأبي ما استغفر لهم . وأخرجه البيهقي في " شعب الايمان " ( 7763 ) من طريق بحر بن نصر ، عن ابن وهب ، به . وعنده : فلا واللَّه ما استغفر لهم . وأخرجه ابن عبد الحكم في " فتوح مصر " ص 301 ، والبزار ( 2029 - كشف الأستار ) من طريق ابن لهيعة ، عن سليمان بن زياد ، به . وقال في آخره : غفر اللَّه له . قال السندي : قوله : " وصاحبٌ له " ، أي : مرَّ هو وصاحب له ، ففيه العطف على الضمير المرفوع المتصل بلا فصل ولا توكيد . " مخاريق " جمع مخراق ، وهو ثوب يُلف ويَضرب به الصبيانُ بعضهم بعضاً . " قسيسين " بكسر قاف وتشديد سين مكسورة ، والقسيس : هو العالم في لغة